عبد العزيز دولتشين

226

الرحلة السرية للعقيد الروسي

الحجاز ، فقد رحت عبر ميناء ينبع ، ولذا كانت المعلومات المساقة أدناه عبارة عن أجوبة عن أسئلة طرحتها على الناس . تشبه جدّة مكة شبها كبيرا من حيث طابع عماراتها ومواقع الشوارع والبازارات والحالة الصحية . يعتبرون أن عدد السكان يبلغ زهاء 20000 نسمة ، بينهم زهاء 50 أوروبيا . يتعاطى السكان على الأغلب التجارة ثم صيد السمك واستخراج اللآلئ والمرجانات من البحر ، والملاحة الساحلية ، وبناء السفن ، والقيام بوظائف المرشدين ، الخ . . يعتبر مناخ جدّة سيئا جدّا ، غير صحي ، من جراء التبخرات الشديدة من البحر . ةالحمّى هي المرض السائد . في الوقت الحاضر تستعمل جدّة مياه نبع مجرورة إلى المدينة من الجبال القربية ، ولكن المياه لا تتميز بطعم مستطاب . مرفأ جدّة خطر جدّا على السفن بسبب كثرة الشعب التحتمائية ، ولذا لا تدخله البواخر وتخرج منه إلا نهارا ، وترسو على بعد 4 - 5 فرستات تقريبا من الشاطى ؛ وتجري الاتصالات معه بواسطة زوارق شراعية كبيرة . على مقربة من جدّة يعرضون مدفن جدتنا الأولى ، حواء ؛ وإليه يمضي كثيرون من الحجاج للسجود والصلاة .